قال الزمخشري:
فإن قلت: كيف جاز الفصل بين {لولا} و {قلتم} ؟
قلت: للظروف شأن، وهو تنزلها من الأشياء منزلة نفسها لوقوعها فيها، وأنها لا تنفك عنها، فلذلك يتسع فيها ما لا يتسع غيرها. انتهى.
قلت: وما ذكره من أدوات التحضيض يوهم أن ذلك مختص بالظرف، وليس كذلك بل يجوز تقديم المفعول به على الفعل، فتقول: لولا زيدًا ضربت، وهلا عمرًا قتلت.
وقال الزمخشري أيضًا:
فإن قلت: فأي فائدةٍ في تقديم الظرف حتى أوقع فاصلًا؟
قلت: الفائدة بيان أنه كان الواجب عليهم، أن ينقادوا حال ما سمعوه بالإفك وينزجروا عن التكلم به، فلما كان ذكر الوقت أهم وجب التقديم.
فإن قلت: ما معنى (يكون) والكلام بدونه تام، لو قيل: ما لنا أن نتكلم بهذا؟
قلت: معناه: ما ينبغي ويصح؛ أي: ما ينبغى لنا أن نتكلم بهذا, ولا يصح لنا.
ومثله قوله: {مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ} .