فهرس الكتاب

الصفحة 914 من 985

{مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ(20)}

ولم يقل في حقه: وله في الدنيا نصيب، مع أن الرزق المقسوم له، يصل إليه لا محالة، للاستهانة بذلك، والإشعار بأنه في جنب ثواب الآخرة ليس بشيء، ولذلك قال سليمان عليه السلام: لتسبيحة خير من ملك سليمان.

فإن قيل: ظاهر اللفظ يدل على أن من صلى لأجل طلب الثواب، أو لأجل دفع العقاب، فإنه تصح صلاته، وأجمعوا على أنها لا تصح؛ لأن الرغبة في الإيمان والطاعة لا تنفع، إلا إذا كانت تلك الرغبة فيه، رغبة فيه لكونه إيمانًا وطاعة، وأما الرغبة فيه لطلب الثواب، وللخوف من العقاب فغير مفيد، لأنه يكون عليلًا مريضًا.

والجواب: أن الحرث لا يتأتى إلا بإلقاء البذر الصحيح في الأرض، والبذر الصحيح الجامع للخيرات، والسعادات، ليس إلا عبودية الله تعالى، فلا يكون العمل أخرويًا إلا بأن يطلب فيه رضي الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت