فإن قلت: لم قال هناك في الأنبياء {مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ} ، وقال هنا {مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ} ؟
قلت: غاير بينهما ليوافق كل ما في سياقه؛ لأنه ذكر هناك: {مِنْ رَبِّهِمْ} لموافقة قوله بعد ذلك: {قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ} ، وقال هنا: {مِنَ الرَّحْمَنِ} ليوافق قوله فيما بعد: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (68) } ؛ لأن الرحمن والرحيم من مادة واحدة، فهما أخوان، اهـ من"فتح الرحمن"بتصرف.