فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 985

{يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا(6)}

فإن قلت: وقد وصف الوليَّ بالوراثة ولم يستجب له في ذلك، فإنَّ يحيى خرج من الدنيا قبل زكريا على ما هو المشهور؟

قلتُ: الأنبياء وإن كانوا مستجابي الدعوة، لكنهم ليسوا كذلك في جميع الدعوات، حسبما تقتضيه المشيئة الإلهية المبنية على الحكم البالغة، ألا ترى إلى دعوة إبراهيم - عليه السلام - في حق أبيه وإلى دعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث قال:"وسألته أن لا يذيق بعضهم بأس بعض فمنعنيها".

وقد كان من قضائه تعالى: أن يهبه يحيى نبيًا مرضيًا ولا يرثه، فاستُجيب دعاؤه في الأول دون الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت