فإن قلت: كلمة {إِلى} لانتهاء الغاية، فتقتضي انقضاء اللعنة، عنه، عند مجيء يوم الدين، مع أنها لا تنقطع؟
قلت: معناه: أن اللعنة باقية عليه في الدنيا، فإذا كان يوم القيامة، زيد له على اللعنة من العذاب، بحيث تنسى اللعنة بذلك، فكأنها انقطعت عنده.
قال بعضهم: ولا يلزم من هذا التوقيت، انقطاع اللعنة عنه في الآخرة، إذ من كان ملعونًا مدة الدنيا، ولم يشم رائحة الرحمة في وقتها، كان ملعونًا أبديًا في الآخرة، ولم يجد أثر الرحمة فيها، لكونها ليست وقت الرحمة للكافر، وقد علم خلوده في النار بالنص، وكذا اللعنة، كما قال تعالى: {فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} مع ما ينضم إليه من عذاب آخر، ينسى عنده اللعنة، والعياذ بالله تعالى.