وفي"الفتوحات":
إن قلت: التبديل: تغيير الشيء عمّا كان عليه مع بقاء مادّته، والتحويل: نقله من مكان إلى آخر، فكيف قال ذلك مع أنّ سنة الله لا تبدّل ولا تحوّل؟
قلتُ: أراد بالأول أنّ العذاب لا يبدّل بغيره، وبالثاني أنه لا يحوّل عن مستحقّه إلى غيره، وجمع بينهما هنا تتميمًا لتهديد المسيء؛ لقبح مكره في قوله تعالى: {وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ} اهـ"كرخي".
وفي الآية تنبيه على أنّ فروع الشرائع وإن اختلفت صورها، فالغرض المقصود منها لا يختلف ولا يتبدّل، وهو تطهير النفس وترشيحها للوصول إلى ثواب الله تعالى وجواره، كما في"المفردات".