فإن قلت: اليهود والنصارى، يزعمون أنهم يؤمنون بالله واليوم الآخر، فكيف أخبر الله عنهم أنهم لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر؟
قلت: إيمانهم بالله ليس كإيمان المؤمنين، وذلك أن اليهود يعتقدون التجسيم والتشبيه، والنصارى يعتقدون الحلول، ومن اعتقد ذلك .. فليس بمؤمن بالله، بل هو مشرك بالله، وقيل: من كذب رسولًا من رسل الله .. فليس بمؤمن بالله، واليهود والنصارى يكذبون أكثر الأنبياء، فليسوا بمؤمنين بالله، وأما إيمانهم باليوم الآخر .. فليس كإيمان المؤمنين، وذلك يعتقدون بعثة الأرواح دون الأجساد ويعتقدون أن أهل الجنة لا يأكلون ولا يشربون فيها ولا ينكحون، ومن اعتقد ذلك .. فليس إيمانه كإيمان المؤمنين، وإن زعم أنه مؤمن.