وفي"فتح الرحمن"قوله تعالى: {وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (28) } .
إن قلت: هذا سؤال عن وقت الفتح، وهو يوم القيامة، فكيف طابقه الجواب بقوله: {قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ} ؟
قلت: لما كان سؤالهم سؤال تكذيب واستهزاء بيوم القيامة، لا سؤال استفهام .. أجيبوا بالتهديد المطابق للتكذيب والاستهزاء، لا ببيان حقيقة الموقت، وإن فسر الفتح بفتح مكة، أو بيوم بدر .. كان المراد أن المتولين لم ينفعهم إيمانهم حال القتل، كإيمان فرعون، بخلاف الطلقاء الذين آمنوا بعد الأمر، فالجواب بذلك مطابق للسؤال من غير تأويل. انتهى.