فهرس الكتاب

الصفحة 899 من 985

{وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ ...(5)}

فإن قلت: لِمَ عبَّر هنا بكلمة (في) حيث قال: {فِي أَكِنَّةٍ} ، وعبر بكلمة (على) في سورة الكهف حيث قال: {إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً} فما الفرق بين المقامين؟

قلت: عبر هنا بكلمة {فِي} لأن القصد هنا المبالغة في عدم القبول، والأكنة إذا احتوت عليها احتواء الظرف على المظروف، لا يمكن أن يصل إليها شيء؛ وليست تلك المبالغة في {عَلَى} ، والسياق في الكهف للعظمة، فيناسبه أداة الاستعلاء. اهـ سعدي المفتي.

وفي"التأويلات النجمية": {وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ} : ما ينفعنا كلامك، قالوه حقًا، وإن قالوا على سبيل الاستهزاء والاستهانة، لأن قلوبهم في أكنة حب الدنيا وزينتها مقفولة بقفل الشهوات والأوصاف البشرية، ولو قالوا ذلك على بصيرة .. لكان ذلك منهم توحيدًا، فتعرضوا للمقت لما فقدوا من صدق القلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت