فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 985

{قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا(77)}

قال بعضهم: إن قلت: كيف جوز موسى طلب الأجر بمقابلة العمل الذي حصل بمجرد الإشارة، وهو من طريق خرق العادة الذي لا مؤنة فيه؟

قلت: لم ينظر إلى جانب الأسباب، وإنما نظر إلى النفع العائد إلى جانب أصحاب الجدار، ألا ترى أنه جوز أخذ الأجرة بمقابلة الرقية بسورة الفاتحة ونحوها، وهو ليس من قبيل طلب الأجر على الدعوة، فإنه لا يجوز للنبي أن يطلب أجرًا من قومه على دعوته وإرشاده، كما أشير إليه في مواضع كثيرة من القرآن.

والمعنى: أي قال موسى ذلك تحريضًا للخضر، وحثًا له على أخذ الجعل - الأجر - على فعله، لإنفاقه في ثمن الطعام والشراب وسائر مهام المعيشة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت