فهرس الكتاب

الصفحة 809 من 985

{قَالُوا يَاوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا ...(52)}

قال في «الأسئلة المقحمة» : إن قيل: أخبر الكفار، بأنهم كانوا في القبر قبل البعث، في حال الرقاد، وهذا يرد عذاب القبر؟

قلت: إنهم لاختلاط عقولهم يظنون أنهم كانوا نيامًا، أو أن الله تعالى يرفع عنهم العذاب بين النفختين، فكأنهم يرقدون في قبورهم كالمريض يجد خفة ما، فينسلخ عن الحس بالمنام. فإذا بعثوا بعد النفخة الآخرة، وعاينوا القيامة دعوا بالويل.

ويؤيد هذا الجواب قوله - صلى الله عليه وسلم: «بين النفختين أربعون سنة، وليس بينهما قضاء، ولا رحمة ولا عذاب إلا ما شاء ربك» .

أو أن الكفار إذا عاينوا جهنم، وأنواع عذابها، وافتضحوا على رؤوس الأشهاد، وصار عذاب القبر في جنبها كالنوم قالوا: من بعثنا من مرقدنا. وذلك أن عذاب القبر روحاني فقط. وأما عذاب يوم القيامة، فجثماني وروحاني، وهو أشد من الروحاني فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت