وإنما قال: {مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ} لأنهم لو دخلوا من بابين مثلًا .. كانوا قد امتثلوا النهي عن الدخول من باب واحد، ولكنه لما كان في الدخول من بابين مثلًا نوع اجتماع يخشى معه أن تصيبهم العين .. أمرهم بأن يدخلوا من أبواب متفرقة.
والمعنى: ولا أدفع عنكم ولا أجلب إليكم نفعًا بتدبيري هذا، بل ما قضاه الله عليكم فهو واقع لا محالة. قال الزجاج وابن الأنباري: لو سبق في علم الله أن العين تهلكهم مع الاجتماع .. لكان تفرقهم كاجتماعهم.
وقال آخرون: ما كان يغني عنهم يعقوب شيئًا قط حيث أصابهم ما أصابهم مع تفرقهم من إضافة السرقة إليهم.