فإن قلت: لم خص سماء الدنيا بزينة الكواكب، مع أن بقية السماوات مزينة بذلك.
قلت: لأنا إنما نرى سماء الدنيا دون غيرها.
وفي الآية: إشارة إلى أن الزينة التي تدرك بالبصر يعرفها الخاصة والعامة، وإلى الزينة التي يختص بمعرفتها الخاصة، وذلك إحكامها وسيرها. والكواكب معلقة في السماء كالقناديل، أو مكوكبة عليها كالمسامير على الأبواب والصناديق.
وكون الكواكب زينة للسماء الدنيا، لا يقتضي كونها مركوزة في السماء الدنيا، ولا ينافي كون بعضها مركوزة فيما فوقها من السماوات؛ لأن السماوات إذا كانت شفافة وأجرامًا صافية، فالكواكب سواء كانت في السماء الدنيا أو في سماوات أخرى، فهي لا بد وأن تظهر في السماء الدنيا، وتلوح منها. فتكون سماء الدنيا مزينة بالكواكب.