فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 985

{عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ(43)}

فإن قلت: هذا العتاب المذكور هنا، يعارض ما رخص له - صلى الله عليه وسلم - في سورة النور، بقوله: {فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ} ؟

قلت: يمكن الجمع بين الآيتين، بأن العتاب هنا متوجه إلى الإذن قبل الاستثبات، حتى يتبين الصادق من الكاذب, والإذن هنالك متوجه إلى الإذن بعد الاستثبات، والله أعلم.

قال القاضي عياض في كتابه"الشفاء": وليس (عفا) هنا بمعنى: غفر، بل كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"عفا الله لكم عن صدقة الخيل والرقيق"ولم تجب عليهم قط؛ أي لم يلزمكم ذلك، ونحوه للقشيري قال: وإنما يقول: (العفو لا يكون إلا عن ذنب) مَنْ لا يعرف كلام العرب، قال: ومعنى (عفا عنك) أي: لم يلزمك ذنب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت