أي: ما أنتم تريدون إلقاءه، لم يرد به أمرهم بالسحر والتمويه؛ لأن ذلك غير جائز، بل الإذن في تقديم ما هم فاعلوه لا محالة توسلًا به إلى إظهار الحق وإبطال الباطل، قال في"كشف الأسرار": ظاهر الكلام أمر، ومعناه التهاون في الأمر، وترك المبالاة بهم وبأفعالهم، وتهديد لهم. وعبارة"الكرخي":
هذا جواب سؤال صورته: كيف يجوز على النبي المعصوم الأمر بالكفر؟
وحاصل الجواب: أن صيغة الأمر ليست على حقيقتها، بل هي مجاز عن الإذن،
فإن قيل: الإذن يستلزم الرضا فيعود الإشكال؟
فالجواب: أن الممتنع هو الرضا في حال كونه مستحسنًا، ولا يلزم ذلك هنا، بل اللازم هو الرضا به للتوسل إلى إبطاله، وهذا عين استقباحه، فليس فيه محظور، اهـ.