فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 985

{وَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ الْقَاعِدِينَ(86)}

فإن قلت: كيف يأمرهم بالإيمان مع كونهم مؤمنين، فهو من باب تحصيل الحاصل؟ قلت: معناه: الأمر بالدوام على الإيمان وبالجهاد في المستقبل، وقيل: إن الأمر بالإيمان يتوجه على كل أحد، في كل ساعة، وقيل: إن هذا الأمر، وإن كان ظاهرهُ العموم، لكن المراد به الخصوص، وهم المنافقون، والمعنى حينئذ: إن أخلصوا الإيمان بالله، وجاهدوا مع رسوله، وإنما قدم الأمر بالإيمان على الأمر بالجهاد؛ لأن الجهاد بغير إيمان لا يفيد أصلًا، فكأنه قيل للمنافقين: الواجب عليكم أن تؤمنوا بالله أولًا، وتجاهدوا مع رسوله ثانيًا حتى يفيدكم ذلك الجهاد فائدة يرجع عليكم نفعها في الدنيا والآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت