فإن قيل: لِمَ قال: {لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ} والكيد: هو الاحتيال على الغير في ضرر لا يشعر به، والأصنام جمادات لا تتضرر بالكسر ونحوه، وأيضًا ليست هي، مما يحتال في إيقاع الكسر عليها؛ لأن الاحتيال إنما يكون في حق من له شعور؟
أجيب: بأن ذلك من قبيل التوسع في الكلام، فإن القوم كانوا يزعمون أن الأصنام لهن شعور، ويجوز عليهن الضرر، فقال ذلك بناء على زعمهم.
وقيل: المراد: لأكيدنكم في أصنامكم؛ لأنه بذلك الفعل، قد أنزل بهم الغم.