فإن قلت: ذكر هنا {حُسْنًا} وفي الأحقاف {إِحْسَانًا} حيث قال: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا} الآية، وحذفه في لقمان، حيث قال: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ} مع أن الثلاثة نزلت في سعد بن مالك، وهو سعد ابن أبي وقاص على خلاف فيه، فما الفرق بينه وبينهما؟
قلت: ذكر هنا وفي الأحقاف؛ لأن الوصية فيهما جاءت في سياق الإجمال فحسن ذكره، وفي لقمان جاءت مفصلة لما تقدمهما من تفصيل كلام لقمان لابنه، ولأن قوله بعدها: {أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ} قائم مقامه، فحسن حذفه.