{يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} خص المؤمن بالذكر؛ لأنه هو الذي يتعظ وينتفع بالوعظ.
تنبيه: وإنما قال هنا: {ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ} وقال في الطلاق: {ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} ؛ لأنه لما كانت كاف ذلك لمجرد الخطاب لا محل لها من الإعراب .. جاز الاقتصار على الواحد كما هنا، كما في قوله: {ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ} ، وجاز الجمع نظرًا للمخاطبين كما في الطلاق،
فإن قلتَ: لِمَ ذكر (منكم) هنا، وتركه ثَمَّ؟
قلتُ: لتركِ ذكر المخاطبين هنا في قوله: {ذَلِكَ} واكتفى بذكرهم ثَمَّ فيه. اهـ كرخي.