فهرس الكتاب

الصفحة 629 من 985

{يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ(223)}

فإن قلت: كيف يصح على الوجه الأول وصف الأفاكين بأن أكثرهم كاذبون بعدما وصفوا جميعًا بالإفك؟

قلتُ: يجاب عنه بأن المراد بالأفاك الذي يكثر الكذب، لا الذي لا ينطق إلا بالكذب. فالمراد بقوله: {وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ} أنه قل من يصدق منهم فيما يحكي عن الشياطين، وقد سبق الجواب عنه بوجه آخر.

وقال شيخ الإِسلام:

فإن قلت: كيف قال: {وَأَكْثَرُهُمْ} بعدما حكم بأن كل أفاك أثيم؛ أي: فاجر؟

قلتُ: الضمير في {أَكْثَرُهُمْ} لـ {الشَّيَاطِينُ} ، لا للأفاكين، ولو سلم فالأفاكون هم الذين يكثرون الكذب، لا أنهم الذين لا ينطقون إلا بالكذب. انتهى.

وقال في"كشف الأسرار": استثني منهم بذكر الأكثر سطيحًا وشقًا وسواد بن قارب الذين كانوا يلهجون بذكر رسول الله وتصديقه، ويشهدون له بالنبوة، ويدعون الناس إليه. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت