فإن قلت: لم قال هنا: {وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا} بذكر واو العطف. وقال فيما سيأتي: {لقد أنزلنا} بدون الواو، وزاد هنا {إِلَيْكُمْ} بخلاف ما سيأتي؟
قلت: لأن اتصال ما هنا بما قبله أشد. إذ قوله هنا: {وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ}
مصروف إلى الجمل السابقة من قوله: {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا} إلى آخره، وفيه معطوفان بالواو، فناسب ذكرها بالعطف، وذكر {إِلَيْكُمْ} ليفيد أن الآيات المبينات نزلت في المخاطبين في الجمل السابقة. وما ذكر بعدُ خالٍ عن ذلك، فناسبه الاستئناف والحذف.