وإنما قال أولًا: {مُهْتَدُونَ} . وثانيًا: {مُقْتَدُونَ} ؛ لأن الأول وقع في محاجتهم النبي - صلى الله عليه وسلم -، وادعائهم أن آباءهم كانوا مهتدين، وأنهم مهتدون كآبائهم، فناسبه ذكر {مُهْتَدُونَ} والثاني، وقع حكاية عن قوم، ادعوا الاقتداء بالآباء دون الاهتداء، فناسبه ذكر {مُقْتَدُونَ} ، وفي هذا تسلية لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ودلالة على أن التقليد في نحو ذلك، ضلال قديم.