وإنما قال: {فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ} ؛ لأن اللمس أقوى اليقينيات الحسية وأبعدها من الخداع؛ لأن البصر يخدع بالتخيل، وقال في سورة الحجر: {وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ (14) لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ - حبست ومنعت - أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ (15) } .
والحاصل: أن علة تكذيبهم بالحق هي إعراضهم عن الآيات، وإقفال باب النظر والاستدلال - لإخفاء الآيات في أنفسها وقوة الشبهات التي تحوم حولها.