فإن قيل: لم نعت الولاية، وهي مؤنثة بالحق، وهو مصدر؟
فعنه جوابان: ذكرهما ابن الأنباري:
أحدهما: أنّ تأنيثها ليس حقيقيًا، فحملت على معنى النصر، والتقدير: هنالك النصر لله الحق، كما حملت الصيحة على معنى الصّياح في قوله: {وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ} .
والثاني: أن الحقّ مصدرٌ يستوي في لفظه المذكر والمؤنث، والاثنان والجمع، فيقال: قولك حق، وكلمتك حق، وأقوالكم حقٌّ، ويجوز ارتفاع الحق على المدح للولاية، وعلى المدح لله تعالى بإضمار هو.