فإن قلت: قال تعالى في آية أخرى: {فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ} ، وقال هاهنا: {فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ} والقيام غير النسلان، وقد صدر كل واحد منهما في موضعه بـ {إذا} الفجائية، فيلزم أن يكونا معًا؟
والجواب من وجهين:
الأول: أن القيام لا ينافي المشي السريع، لأن الماشي قائم، ولا ينافي النظر أيضًا.
والثاني: أن الأمور المتعاقبة التي لا يتخلل بينها زمان ومهلة تجعل كأنها واقعة في زمان واحد، كما إذا قيل: مقبل مدبر.