{وَلْيَحْكُمْ} يحتمل وجهين:
أحدهما: أن يكون المعنى: وقلنا ليحكم أهل الإنجيل، فيكون هذا إخبارًا عما فرض عليهم في وقت إنزاله عليهم من الحكم بما تضمنه الإنجيل، ثم حذف القول؛ لأن ما قبله من قوله: (وكتبنا) (وقفينا) يدل عليه، وحذف القول كثير.
والوجه الثاني: أن يكون قوله (ليحكم) ابتداءً واستئنافًا، وفيه أمر للنصارى بالحكم بما في كتابهم وهو الإنجيل.
فإن قلت: فعلى هذا الوجه كيف جاز أن يؤمروا بالحكم بما في الإنجيل بعد نزول القرآن؟
قلت: إنَّ المراد بهذا الحكم الإيمان بمحمد - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن ذكره في الإنجيل ووجوب التصديق بنبوته موجود، فإذا آمنوا بمحمد - صلى الله عليه وسلم - .. فقد حكموا بما في الإنجيل.