فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 985

{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ(2)}

فإن قلت: إنّه سبحانه وتعالى قال في هذه الآية: {وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ} بمعنى خافت، وقال في آية أخرى {وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ} ، فكيف الجمع بينهما؟

قلت: لا منافاة بين هاتين الحالتين؛ لأن الوجل هو خوف العقاب، والاطمئنان إنما يكون من ثلج اليقين، وشرح الصدر بنور المعرفة والتوحيد، وهذا مقام الخوف والرجاء، وقد جمعا في آية واحدة، وهي قوله سبحانه وتعالى: {تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ} والمعنى: تقشعر جلودهم من خوف عقاب الله، ثم تلين جلودهم وقلوبهم عند ذكر الله، ورجاء ثوابه، وهذا حاصل في قلب المؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت