فإن قلت: قال في سورة البقرة {يُذَبِّحُونَ} بغير واو، وقال هنا: {وَيُذَبِّحُونَ} بزيادة واو، فما الفرق بين الوضعين؟
قلتُ: إنما حذفت الواو في سورة البقرة؛ لأن قوله: {يُذَبِّحُونَ} تفسير لقوله: {يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ} وفي التفسير لا يحسن ذكر الواو، كما تقول: جاءني القوم زيد وعمرو إذا أردت تفسير القوم، وأما دخول الواو هنا في هذه السورة؛ فلأن آل فرعون كانوا يعذبونهم بأنواع من العذاب غير التذبيح كالأعمال الشاقة وبالتذبيح أيضًا، فقوله: {وَيُذَبِّحُونَ} نوع آخر من العذاب، لا أنه تفسير للعذاب.