{وَفِي ذَلِكُمْ} المذكور من أفعالهم الفظيعة {بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ} ؛ أي: محنة عظيمة لا تطاق واقعة من ربكم.
فإن قلت: كيف يكون فعل آل فرعون بلاء من ربهم؟
قلتُ: تمكينهم وإمهالهم حتى فعلوا بهم ما فعلوا بلاء من الله تعالى واختبار منه، ويجوز أن تكون الإشارة إلى الإنجاء، والمراد بالبلاء حينئذ: النعمة؛ لأن الابتلاء كما يكون بالنقمة يكون بالنعمة، كما قال: {وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} .
وقال: {وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً}
والمعنى حينئذٍ: وفي ذلكم الإنجاء نعمة عظيمة واقعة لكم من ربكم.