فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 985

{وَفِي ذَلِكُمْ} المذكور من أفعالهم الفظيعة {بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ} ؛ أي: محنة عظيمة لا تطاق واقعة من ربكم.

فإن قلت: كيف يكون فعل آل فرعون بلاء من ربهم؟

قلتُ: تمكينهم وإمهالهم حتى فعلوا بهم ما فعلوا بلاء من الله تعالى واختبار منه، ويجوز أن تكون الإشارة إلى الإنجاء، والمراد بالبلاء حينئذ: النعمة؛ لأن الابتلاء كما يكون بالنقمة يكون بالنعمة، كما قال: {وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} .

وقال: {وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً}

والمعنى حينئذٍ: وفي ذلكم الإنجاء نعمة عظيمة واقعة لكم من ربكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت