فهرس الكتاب

الصفحة 681 من 985

فإن قلت: لِمَ قال هنا {لِتُشْرِكَ بِي} باللام، وقال في لقمان: {عَلَى أَنْ تُشْرِكَ} بعلى؟

قلت: قال هنا باللام، موافقةً للفظ اللام في قوله: {وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ} وقال في لقمان بعلى، حملًا على المعنى بطريق التضمين، إذ التقدير: وإن حملاك على أن تشرك بي.

وإذا لم تجز طاعة الوالدين في هذا المطلب، مع المجاهدة منهما له، فعدم جوازها مع مجرد الطلب بدون مجاهدة منهما أولى، ويُلحق بطلب الشرك منهما سائر معاصي الله سبحانه، فلا طاعة لهما فيما هو معصية لله، كما صح ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت