فإن قلت: إن ما هنا يدل على أن البادئ بالكلام هو موسى عليه السلام، وفي سورة طه: {قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى (65) } ، فيدل على أن البادئ هم السحرة، فبين الآيتين معارضة في تعيين البادىء، فبين وجه الجمع بينهما؟
قلتُ: يجمع بينهما يحمل ما هنا على أنه قال لهم: ألقوا، بعد أن قالوا هذا القول، فحينئذ البادئ بالكلام هم السحرة.