فإن قلت: لم كان ذلك في المنام دون اليقظة، وما الحكمة في ذلك؟
قلت: إن هذا الأمر كان في نهاية المشقة على الذابح والمذبوح، فورد في المنام كالتوطئة له، ثم تأكد حال النوم بأحوال اليقظة، فإذا تظاهرت الحالتان، كان ذلك أقوى في الدلالة. ورؤيا الأنبياء وحي وحق. وفي أسئلة الحكم: لم أمر الله تعالى إبراهيم بذبح ولده في المنام، ورؤيا الأنبياء حق، وقتل الإنسان بغير حق من أعظم الكبائر؟ قيل: أمره في المنام دون اليقظة؛ لأنه ليس شيء أبغض إلى الله من قتل المؤمن، وقيل: ليعلم أن رؤيا الأنبياء، ويقظتهم سواء في وجوب العمل به.