فإن قلت: المؤمن والمسلم واحد عند أهل السنة، فكيف يفهم ذلك مع هذا القول؟
قلت: بين العام والخاص فرق، فالإيمان لا يحصل إلا بالقلب، والانقياد قد يحصل بالقلب، وقد يحصل باللسان، فالإِسلام أعمّ، والإيمان أخصّ، لكن العام في صورة الخاص متحد مع الخاص، ولا يكون أمرًا غيره، فالعام والخاص مختلفان في العموم والخصوص، متحدان في الوجود، فكذلك المؤمن والمسلم، قال الزجاج: الإِسلام: إظهار الخضوع، وقبول ما أتى به النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبذلك يحقن الدم، فإن كان مع ذلك الإظهار اعتقاد وتصديق بالقلب .. فذلك هو الإيمان، وصاحبه المؤمن. اهـ.