واعلم: أنّ الإِسلام: هو الدخول في السلم، وهو الانقياد والطاعة، فمن الإِسلام ما هو طاعة على الحقيقة باللسان والأبدان والجنان؛ لقوله
لإبراهيم: {أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} ، ومنه: ما هو انقياد باللسان دون القلب، وذلك قوله: {وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ} ، وقيل: الإيمان: هو التصديق بالقلب مع الثقة، وطمأنينة النفس عليه، والإِسلام: هو الدخول في السلم، والخروج من أن يكون حربًا للمسلمين، مع إظهار الشهادتين.