(فائدة)
ومن لطائف {مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} : أنّ مخالفة الملك تؤول إلى خراب العالم وفناء الخلق، فكيف مخالفة ملك الملوك؟ كما قال تعالى: {تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ} والطاعة سبب المصالح، كما قال تعالى: {نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى} ، فعلى الرعيّة مطاوعة الملوك، وعلى الملوك مطاوعة ملك الملوك؛ لتنتظم مصالح العالم.
ومن لطائفه أيضا: أنّ {مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} يبيّن أنّ كمال ملكه بعدله حيث قال: {وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا} ، فالملك المجازي إن كان عادلا كان حقّا، فدرّت الضروع، ونمت الزروع. وإن كان جائرا كان باطلا، فارتفع الخير.