فإن قيل: تكثير المؤمنين في أعين الكافرين أولى من تقليلهم لمكان إعزازهم؟
قلتُ: يجاب عنه بثلاثة أجوبة:
أحدها: أنهم لو كثروا في أعينهم .. لم يقدموا عليهم، فلم يكن قتال.
والقتال سبب النصر، فقللهم لذلك.
والثاني: أنه قللهم؛ لئلا يتأهب المشركون كل التأهب؛ فإذا تحقق القتال .. وجدهم المسلمون غير مستعدين، فظفروا بهم.
والثالث: أنه قللهم؛ ليحمل الأعداء عليهم في كثرتهم فيغلبهم المسلمون، فيكون ذلك آيةً للمشركين، ومنبِّهًا على نصرة الحق.