فإن قيل: كيف حكم على الموصوفين، بالصفات السبعة، بالفلاح مع أنه لم يتمم ذكر العبادات الواجبة، كالصوم والحج؟
فالجواب: أن قوله: {لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ} يأتي على جميع الواجبات من الأفعال، والتروك، والطهارات دخلت في جملة المحافظة على الصلوات، لكونها من شرائطها، والحصر إضافي لا حقيقي؛ لأنه ثبت أن الجنة يدخلها الأطفال والمجانين والولدان والحور، ويدخلها الفساق من أهل القبلة بعد العفو، لقوله تعالى: {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} اهـ"كرخي".
وقصارى ما سلف: أن فلاح المؤمن، موقوف على اتصافه بتلك الصفات السامية العالية القدر العظيمة الأثر في حياته الروحية، وكمالاته النفسية، اللهم اجعلنا من الذين يرثون الفردوس، ويتنعمون بنعيمها، ويصلون إلى نسيمها، واحفظنا عن الأسباب المؤدية إلى النار وجسيمها.