وفي"الإرشاد": وإنما لم يذكر ما يمشي على أكثر من أربع، كالعناكب ونحوها، من الحشرات لعدم الاعتداد بها.
وقال في"فتح الرحمن"؛ إنما تركها؛ لأنها في الصورة كالتي تمشي على أربع، أو لأنها إنما تمشي على أربع منها.
وتذكير الضمير في (منهم) ، لتغليب العقلاء، والتعبير عن الأصناف بـ (مَن) ، ليوافق التفصيل الإجمال، وهو (هم) في (منهم) ، والترتيب حيث قدم الزاحف على الماشي على رجلين، وهو على الماشي على أربع؛ لأن المشي بلا آلة أدخل في القدرة من المشي على الرجلين، وهو أثبت لها بالنسبة إلى من مشى على أربع.
وفي"فتح الرحمن"قوله تعالى: {فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ} الآية، فيه مجاز التغليب، حيث استعمل {مَن} وهي لمن يعقل في غيره، لوقوعه تفصيلًا لما يعمهما، وهو كل دابة.
وفيه أيضًا مجاز التشبيه إذ إسناد ما ذكر إلى الحية، زحف لا مشي، لكنه يشبهه في السير. اهـ.