فهرس الكتاب

الصفحة 804 من 985

فإن قلت: لم لم يقل: حملناهم وذريتهم مع أن أنفسهم محمولون أيضًا؟

قلت: إشارة إلى أن نعمة التخليص عامة لهم ولأولادهم إلى يوم القيامة.

ولو قيل: حملناهم لكان امتنانا بمجرد تخليص أنفسهم من الغرق، وجعل السفن مخلوقة لله تعالى مع كونها من مصنوعات العباد، ليس لمجرد كونها صنعتهم بإقدار الله تعالى وإلهامه، بل لمزيد اختصاص أهلها بقدرته تعالى وحكمته، حسبما يعرب عنه قوله تعالى: {وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا} .

والتعبير عن ملابستهم بهذه السفن بالركوب؛ لأنها باختيارهم، كما أن التعبير عن ملابسة ذريتهم، بفلك نوح، بالحمل، لكونها بغير شعور منهم واختيار.

وأما قوله تعالى في سورة المؤمنين: {وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ (22) } فبطريق التغليب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت