فإن قيل: قوله: {لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي} هل يتناول النبي - صلى الله عليه وسلم - أم لا؟
قلنا: أما بالصورة فيتناول، ولكن لعلو همته وكمال قدره لا لعدم استحقاقه؛ لأنه عُرض عليه - صلى الله عليه وسلم - ملك أعظم من ملكه، فلم يقبله، وقال: الفقر فخري.
وأما بالمعنى: فلم يتناول النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه قال: «فضلت على الأنبياء بست» يعني: على جميع الأنبياء، ولا خفاء في أن سليمان عليه السلام، ما بلغ درجة واحد من أولي العزم من الرسل، مع اختصاصه بصورة الملك منهم، وهم معه مفضولون بست فضائل من النبي - صلى الله عليه وسلم -.