فإن قلت: إن الاختصام المذكور سابقًا، مسند إلى الملأ الأعلى، وواقع فيما بينهم، وما وقع في جملة البدل هو التقاول الواقع بين الله تعالى، وبينهم، لأنه تعالى، هو الذي قال لهم وقالوا له، فكيف تجعل هذه الجملة بدلا من قوله: {إِذْ يَخْتَصِمُونَ} مبينًا ومشتملًا له؟
قلت: حيث كان تكليمه تعالى إياهم بواسطة الملك، صح إسناد الاختصام إلى الله تعالى، لكونه سببًا آمرًا.
وقد سبق المراد بالملائكة في سورة الحجر، فارجع.