فهرس الكتاب

الصفحة 959 من 985

قال صاحب"الكشاف":

فإن قلت: كيف جعل فتح مكة علّة للمغفرة؟

قلت: لم يجعله علّة للمغفرة، ولكنّه جعله علّة لاجتماع ما عدّد من الأمور الأربعة: وهي: المغفرة، وإتمام النعمة، وهداية الصراط المستقيم، والنصر العزيز، كأنه قيل: يسّرنا لك فتح مكة، ونصرناك على عدوّك؛ لنجمع لك بين عزّ الدارين، وأغراض الآجل والعاجل. اهـ.

وهذا كلام غير جيّد، فإنّ اللام داخلة على المغفرة، فهي علّة للفتح، فكيف يصحّ أن لا تكون معلّلة؟

وقال الرازي في توجيه التعليل: إنّ المراد بقوله: {لِيَغْفِرَ لَكَ الله} : التعريف بالمغفرة، تقديره: إنا فتحنا لك؛ لتعرف أنك مغفور لك معصوم.

وقال ابن عطية: المراد: أنّ الله فتح لك لكي يجعل الفتح علامة لغفرانه لك، فكأنها لام الصيرورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت