فهرس الكتاب
ومنها: حراسة السماء من الجن عنده، وقد تقدم القول فيها.
ومنها: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - «شكا إلى جبريل المستهزئين، وأراه الوليد بن المغيرة، فأومأ إلى عينيه وقال: كفيته.
ثم أراه الأسود بن عبد يغوث فأومأ إلى رأسه وقال: كفيته.
ثم أراه الحارث بن عطل السهمي، فأومأ إلى بطنه وقال: كفيته.
ثم أراه العاص بن وائل السهمي، فأومأ إلى أخمصه وقال: كفيته».
فأما الوليد فمر برجل من خزاعة يرص سلاله، فتعلق سهم بإزاره فخدش في رجله فمات.
وأما الأسود بن عبد المطلب فإنه عمي، وأما ابن عبد يغوث فخرجت في رأسه قروح فمات منها.
وأما الحارث فأخذه الماء الأصفر في بطنه فمات منه.
وأما العاص بن وائل فدخل في أخمص رجله شوكة فقتلته.
ومنها: أن أبا جهل لعنه الله ـ ابتاع من غريب إبلًا ومطله بأثمانها، فأقبل الرجل حتى وقف على ناد من قريش، ورسول الله - صلى الله عليه وسلّم - جالس بناحية، فقال: من رجل يعديني أبي الحكم بن هشام، فإني غريب وابن سبيل، وقد غلبني على حقي.
فقال أهل المجلس: ترى ذلك الرجل ـ لرسول الله - صلى الله عليه وسلّم - ـ وهم يهزأون، إذهب إليه فهو يعديك عليه.
فأقبل الرجل حتى وقف على رسول الله - صلى الله عليه وسلّم -، فاتبعه القوم رجلًا لينظر ما يصنع.
فجاءه رسول الله - صلى الله عليه وسلّم -، وضرب عليه بابه، فقال: من هذا؟ قال: محمد، فأخرج إلي.
فخرج وقد امتقع لونه، وقال: أعط هذا الرجل حقه، لا يبرح حتى تعطيه الذي له.
فدخل، فأخرج إليه حقه فدفعه إليه.
وجاء الرجل الذي بعثوا معه، فقص عليهم القصة فلما جاء أبو جهل قالوا: ويلك مالك؟ وماذا نبا منك الذي صنعته؟ فقال: ويحكم أما والله لو أبيت لأكلني.
ومنها: أهل مكة سألوا النبي - صلى الله عليه وسلّم - آية! فانشق القمر فرأوه فلقتين والحبل بينهما، وقيل في ذلك: «اقتربت الساعة وانشق القمر» .
ومنها: «أن ملكين أتيا النبي - صلى الله عليه وسلّم - فذهبا به إلى زمزم، فشقا بطنه، فأخرجا حشوته في طست من ذهب فغسلاه بماء زمزم، ثم ملأ جوفه حلمًا وعلمًا» .
وفي حديث آخر قال: «أتيت بطست من ذهب مليء حكمة وإيمانًا» .
ومنها: أنه أسري إلى بيت المقدس ثم عرج به، ولما رجع وأخبرهم من الغداة استواء صفوة بيت المقدس بحضرة من كان رآه وعرفه، فلم يزل يصفه لهم حتى كاد يشكل عليه بعض البعث، فمثل له حتى نظر إليه ووصفه لهم أنه رأى عيرهم في موضع كذا، ومر عليهم ليلًا فند بعض الإبل من فرسه.
وأنه استسقى لهم ماء فسقوه، فشربه حتى لم يبق في الإناء شيء.
وأنه كان يقدم العير جمل أورق، فسألوه عن وقت ورودهم مكة، فقال: بعد الغد، أراه عند طلوع الشمس.
فوردوا للوقت الذي ذكر يقدمهم جمل أورق.
وسألوهم: هل مر عليهم راكب فندت الإبل من فرسه، فقالوا نعم.
وسألوهم عن الماء فأخبروهم بمثل الذي قال لهم.