فهرس الكتاب
ومنها: أخبار برده تكون بعيدة.
قال أبو الدرداء: قلت يا رسول الله، بلغني أنك تقول ليرتدن قوم بعد إيمانهم، قال: «أجل، ولست منهم» .
ومنها: قوله: «إن ربي وعدني بأبي الدرداء أن يسلم» فجاء فأسلم.
واخباره أبا ذر بأنه يموت فردًا ويبعث فردًا، وهو إشارة إلى القرية التي عرضت له.
وقوله - صلى الله عليه وسلّم - لأبي هريرة رضي الله عنه، وقد مر ببقعة من الأرض: «رب أمتني في هذا المكان لا يصعد إلى الله عز وجل» .
قال أبو هريرة: «فمررت بعده بها، فإذا فيها النخاسون» .
ومنها: قوله - صلى الله عليه وسلّم - لعبد الله بن بشر وقد مسح برأسه: «بأبي أنت وأمي يا رسول الله.
وكم القرن؟ قال: مائة سنة» وقوله - صلى الله عليه وسلّم - لأم ورقة وقد استأذنته في الغزو لتمرض المرضى؟ وتداوي الجرحى، لعل الله يرزقها شهادة.
«إجلسي في بيتك فإن الله مهد لك شهادة» وكان لها غلام وجارية فاغتالاها وقتلاها.
وكان عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه فدخل عليها فوجدها مقتولة فقال: صدق الله ورسوله.
وقوله - صلى الله عليه وسلّم - لأصحابه يوم مات النجاشي: «مات اليوم عبد صالح، فقوموا فصلوا على أخيكم» .
وقوله - صلى الله عليه وسلّم - وقد نام في بيت خزام بنت ملحان زوج عبد الله بن الصامت ثم انتبه وهو يضحك.
فقالت: ما يضحكك يا رسول الله؟ قال: «ناس من أمتي عرضوا على غزاة في سبيل الله، يركبون لجج هذا البحر، ملوكًا على الأسرة.
فقالت: ادع الله أن يجعلني منهم، فدعا» فغزت فيمن غزا، وركبت معهم البحر.
ومنها ما رواه علي رضي الله عنه، بعثني النبي - صلى الله عليه وسلّم - والزبير والمقداد، فقال: «انطلقوا حتى تأتوا روضة ضاح فإن فيها ظعينة معها كتاب فخذوه منها حتى تأتوني قال: فانطلقنا حتى أتينا الروضة، فإذا نحن بالظعينة معها كتاب فقلنا لها: أخرجي الكتاب.
فقالت: ما معي كتاب.
فقلنا لها: لتخرجن الكتاب أو لتلقي الثياب.
فأخرجته من عقاصها.
فأتينا به رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة إلى ناس من المشركين يخبرهم ببعض أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلّم -.
فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - حاطبًا فقال: ما هذا؟ فقال: لا تعجل علي يا رسول الله، إني كنت امرءًا من قريش، ولم أكن من أنفسهم، وليس أحد من أصحابك إلا وله بمكة قرابة تحفظ في أهله، وماله غيري.
فأحببت أن أتخذ فيهم ليحموا بها قرابتي، ولم أفعله كفرًا ولا ارتدادًا عن ديني.
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم: صدقكم».