لقلة حظ المتأخرين منهم وغيرهم من العلم وقعوا فيما وقعوا فيه من الإباحة والحلول والاتحاد والمعصوم من عصمه الله
الثالث والعشرون المحبة بذل المجهود وترك الاعتراض على المحبوب وهذا أيضا من حقوقها وثمراتها وموجباتها
الرابع والعشرون سكر لا يصحو صاحبه إلا بمشاهدة محبوبه ثم السكر الذي يحصل عند المشاهدة لا يوصف وأنشد
فأسكر القوم دور الكأس بينهم ... لكن سكري نشا من رؤية الساقي
وينبغي صون المحبة والحبيب عن هذه الألفاظ التي غاية صاحبها أن يعذر بصدقه وغلبة الوارد عليه وقهره له فمحبة الله أعلى وأجل من أن تضرب لها هذه الأمثال وتجعل عرضة للأفواه المتلوثة والألفاظ المبتدعة ولكن الصادق في خفارة صدقه
الخامس والعشرون أن لا يؤثر على المحبوب غيره وأن لا يتولى أمورك غيره
السادس والعشرون الدخول تحت رق المحبوب وعبوديته والحرية من استرقاق ما سواه
السابع والعشرون المحبة سفر القلب في طلب المحبوب ولهج اللسان بذكره على الدوام
قلت أما سفر القلب في طلب المحبوب فهو الشوق إلى لقائه وأما لهج اللسان بذكره فلا ريب أن من أحب شيئا أكثر من ذكره
الثامن والعشرون أن المحبة هي مالا ينقص بالجفاء ولا تزيد بالبر وهو