فهرس الكتاب

الصفحة 1231 من 1567

بحجب ما كان فيه واستتاره لأسباب فاعلية وغائية سترد عليك إن شاء الله فإذا تنفس في هذه الحال فتنفسه تنفس الحزين المكروب

قوله مملوء من الكظم الكظم هو الإمساك ومنه كظم غيظه إذا تجرعه وحبسه ولم يخرجه

قوله متعلق بالعمل يريد أن ذلك النفس متعلق بأحكام الظاهر لا بأحكام الحال وذلك هو البلاء الذي تقدم ذكر الشيخ له وهو بلاء العبد بين الاستجابة لداعي العلم وداعي الحال

وإنما كان ذلك نفس مكظوم لخلوه في هذه الحال من أحكام المحبة التي تهون الشدائد وتسهل الصعب وتحمل الكل وتعين على نوائب الحق وتعلقه بالعلم الذي هو داعي التفرق فإن كرب المحبة ممزوج بالحلاوة فإذا خلا من أحكامها إلى أحكام العلم فقد تلك الحلاوة واشتاق إلى ذلك الكرب كما قيل

ويشكو المحبون الصبابة ليتني ... تحملت ما يلقون من بينهم وحدي

فكان لقلبي لذة الحب كلها ... فلم يلقها قبلي محب ولا بعدي

قوله إن تنفس تنفس بالأسف

الأسف الحزن كقوله تعالى عن يعقوب يا أسفى على يوسف والأسف الغضب كقوله تعالى فلما آسفونا انتقمنا منهم وهو في هذا الموضع الحزن على ما توارى عنه من مطلوبه أو من صدق حاله

قوله وإن نطق نطق بالحزن يعني أن هذا المتنفس إن نطق بما يدل على الحزن على ما توارى عنه فمصدر تنفسه ونطقه حزنه على ما حجب عنه

قوله وعندي أنه يتولد من وحشة الاستتار والحجب

وكأن الاستتار بسبب السبب فيتولد السبب

يريد أن هذا الأسف وإن أضيف إلى الاستتار والحجاب فتولده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت