فهرس الكتاب

الصفحة 1295 من 1567

إنهم مسئولون ثم قيل لهم هذه النار التي كنتم بها تكذبون أفسحر هذا أم أنتم لا تبصرون اصلوها فاصبروا أولا تصبروا سواء عليكم إنما تجزون ما كنتم تعملون فيراهم شاهد الإيمان وهم في الحميم على وجوههم يسحبون وفي النار كالحطب يسجرون لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش فبئس اللحاف وبئس الفراش وإن استغاثوا من شدة العطش يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه فإذا شربوه قطع أمعاءهم في أجوافهم وصهر ما في بطونهم شرابهم الحميم وطعامهم الزقوم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير

فإذا قام بقلب العبد هذا الشاهد انخلع من الذنوب والمعاصي واتباع الشهوات ولبس ثياب الخوف والحذر وأخصب قلبه من مطر أجفانه وهان عليه كل مصيبة تصيبه في غير دينه وقلبه

وعلى حسب قوة هذا الشاهد يكون بعده من المعاصي والمخالفات فيذيب هذا الشاهد من قلبه الفضلات والمواد المهلكة وينضجها ثم يخرجها فيجد القلب لذة العافية وسرورها

فيقوم به بعد ذلك شاهد من الجنة وما أعد الله لأهلها فيها مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر فضلا عما وصفه الله لعباده على لسان رسوله من النعيم المفصل الكفيل بأعلى أنواع اللذة من المطاعم والمشارب والملابس والصور والبهجة والسرور فيقوم بقلبه شاهد دار قد جعل الله النعيم المقيم الدائم بحذافيره فيها تربتها المسك وحصباؤها الدر وبناؤها لبن الذهب والفضة وقصب اللؤلؤ وشرابها أحلى من العسل وأطيب رائحة من المسك وأبرد من الكافور وألذ من الزنجبيل ونساؤها لو برز وجه إحداهن في هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت