فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 1567

فيالله كيف لو رأى ما رأينا وشاهد ما بلينا به من تقديم رأي كل فلان وفلان على قول المعصوم ومعاداة من اطرح آراءهم وقدم عليها قول المعصوم فالله المستعان وهو الموعد وإليه المرجع وقيل: الكبائر: الشرك وما يؤدي إليه والصغائر: ما عدا الشرك من ذنوب أهل التوحيد واحتج أرباب هذه المقالة بقوله تعالى: إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء النساء: 48 واحتجوا بقوله فيما يروي عن ربه تبارك وتعالى: ابن آدم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا: لأيتتك بقرابها مغفرةا واحتجوا أيضا بالحديث الذى روي مرفوعا وموقوفا: الظلم ثلاث دواوين ديوان لا يغفر الله منه شيئا وهو الشرك وديوان لا يترك الله منه شيئا وهو ظلم العباد بعضهم بعضا وديوان لا يعبأ به الله شيئا وهو ظلم العبد نفسه بينه وبين ربه فهذا جملة ما احتج به أرباب هذه المقالة ولا حجة لهم في شيء منه أما الآية: فإن غايتها التفريق بين الشرك وغيره وأن الشرك لان يغفر إلا بالتوبة منه وأما ما دون الشرك: فهو موكول إلى مشيئة وهذا يدل على أن المعاصي دون الشرك وهذا حق فإن أراد أرباب هذا القول هذا: فلا نزاع فيه وإن أرادوا أن كل ما دون الشرك: فهو صغيرة في نفسه فباطل فإن قيل: فإذا كان الشرك وغيره مما تأتي عليه التوبة فما وجه الفرق بين الشرك وما دونه وهل هما في حق التائب أم غير التائب أم أحدهما في حق التائب والآخر في حق غيره وما الفرق بين هذه الآية وبين قوله قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم الزمر: 53

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت