(وقال) - صلى الله عليه وسلم - في حال رفعه من ركوعه مع رفع يديه: (سمع الله لمن حمده) .
قال في"الفروع": معنى سمع -هنا-: أجاب [1] .
وقال ابن دقيق العيد: وقد فسر قوله:"سمع الله لمن حمده": استجاب الله دعاء من حمده [2] ، (ربنا ولك الحمد) وتقدم الكلام على ذلك، وله قول:"ربنا لك الحمد"بلا واو، وبها أفضل على الأصح، ولَهُ قولُ:"اللهم ربنا ولك الحمد"، وبلا واو أفضل، نص عليه الإمام أحمد، وهو رواية عند مالك [3] .
قال الأثرم: سمدت أحمد يثبت الواو، وفي"ربنا ولك الحمد"، ويقول: ثبتت في عدة أحاديث [4] .
تنبيه:
مال الإمام ابن القيم إلى عدم ثبوت الواو في صيغة:"اللهم ربنا ولك الحمد"، وهي في"صحيح البخاري"في رواية الكشميهني [5] .
(1) انظر:"الفروع"لابن مفلح (1/ 378) .
(2) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (1/ 222) .
(3) انظر:"الفروع"لابن مفلح (1/ 349) .
(4) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 282) .
(5) قال ابن القيم في"صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -" (ص: 207) : ولا يهمل أمر هذه الواو في قوله:"ربنا ولك الحمد"، فإنه قد ندب بها في"الصحيحين"، وهي تجعل الكلام في تقدير جملتين قائمتين بأنفسهما؛ فإن قوله:"ربنا"متضمن في المعنى: أنت الرب، والملك القيوم الذي بيديه أَزِمَّة الأمور، وإليه مرجعها، فعطف على هذا المعنى المفهوم مِن قوله:"ربنا"قولَه:"ولك الحمد"، متضمن ذلك معنى قول الموحد: له الملك وله الحمد. قلت: وهذا يخالف ما نقله =