ومعتمد المذهب: الإجزاء بالصيغ الأربع، والله أعلم.
(وكان) - صلى الله عليه وسلم - (لا يفعل ذلك) ، يعني: رفع اليدين (في السجود) ، أي: لا في الهُوِيِّ إليه، ولا في الرفع منه، وفي البخاري، من حديث ابن عمر: ولا يفعل ذلك حين يسجد، ولا حين يرفع رأسه من السجود [1] .
وقد روى يحيى القطان، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا، هذا الحديث، وفيه: ولا يرفع بعد ذلك، أخرجه الدارقطني في"الغرائب"، بإسنادٍ حسنٍ. وظاهره يشمل النفي عمَّا عدا المواطن الثلاثة.
تنبيه:
قد ورد الحديث، وصح برفع اليدين إذا قام من الركعتين بعد التشهد عن ابن عمر، واختلف الحفاظ في رفعه، وعلى كل، فهي زيادٌ من ثقةٍ، فعلى من قال بالرفع القولُ بها [2] .
قال ابن خزيمة من الشافعية: هو سنةٌ، وإن لم يذكره الشافعي؛ فالإسناد صحيحٌ [3] . وقد قال: قولوا بالسنة، ودعوا قولي [4] .
وقال ابن دقيق العيد: قياس نظر الشافعي: أن يستحب الرفع فيه [5] .
= الشارح -رحمه الله- عن ابن القيم من ميله إلى عدم ثبوت الواو. والله أعلم. وانظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 217) .
(1) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 221) .
(2) قاله الخطابي، كما في"معالم السنن" (1/ 194) .
(3) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 222 - 223) .
(4) رواه ابن حبان في"صحيحه" (5/ 497) ، والسمعاني في"أدب الإملاء والاستملاء" (ص: 109) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (51/ 389) .
(5) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (1/ 220) .